جلال الدين السيوطي

18

معترك الاقران في اعجاز القرآن

( تَظْمَؤُا ) : تعطش . ( تَضْحى ) : تبرز للشمس . ( تشقى ) : تتعب . وخص آدم بهذا الخطاب ؛ لأنه كان المخاطب به أولا ، والمقصود بالكلام . وقيل : إن الشقاء في معيشة الدنيا مختصّ بالرجال . ( تبهتهم ) « 1 » ، أي تفجئهم . وهذا الخطاب لمن استعجل القيامة أو نزول العذاب . وفي هذا تسلية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ( تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ ) * « 2 » : أي اختلفوا فيه ، وهو استعارة من جعل الشيء قطعا . والضمير لجميع الناس ، أو المعاصرين له صلّى اللّه عليه وسلم . والمعنى إنما بعثت الأنبياء المذكورين بما أمرت به من الدين ؛ لأن جميع الرسل متفقين في العقائد فلم تقطعتم . ( تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ) « 3 » ، يعنى الزيت . وقرئ تنبت « 4 » - بفتح التاء ، فالمجرور على هذا في موضع الحال ؛ كقولك جاء زيد بسلاحه . وقرئ بضم التاء وكسر الباء ، وفيه ثلاثة أوجه : أحدها أن أنبت بمعنى نبت . والثاني حذف المفعول ، تقديره تنبت ثمرتها بالدهن . والثالث زيادة الباء . ( تَتْرا ) « 5 » وزنه فعلى ، ومعناه التواتر والتتابع ، وهو موضوع موضع الحال ؛ أي متواترين واحدا بعد واحد ، فمن قرأه بالتنوين فألفه للالحاق . ومن قرأه بغير تنوين فألفه للتأنيث ولم ينصرف ، [ 105 ب ] وتأنيثه لأن الرسل جماعة . والتاء

--> ( 1 ) الأنبياء : 40 ( 2 ) الأنبياء : 93 ( 3 ) المؤمنون : 20 ( 4 ) وهي قراءة حفص . ( 5 ) المؤمنون : 44